دخلت العملية العسكرية التي أطلقتها القوات المسلحة اليمنية ضد ميليشيا الحوثي مرحلة ميدانية جديدة على الساحل الغربي، مع إعلان السيطرة باب المندب، وكذلك الطريق الرابط بين ذوباب والمخا وإحكام "السيطرة النارية" عليه، في تحول استراتيجي وعسكري مهم.
أتى التطور بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة، قبل أن يعلن الاثنين إطلاق اسم "فجر اليمن" على العملية، مؤكداً أن هدفها استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.
إلى ذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن درع الوطن وألوية العمالقة تنفذان عملية واسعة بغطاء جوي، بعدما حررت مديرية ذوباب، وتواصل التقدم وفق الخطط المعتمدة في معركة إنهاء الانقلاب.
فيما أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية سيطرت على باب المندب وتواصل تقدمها نحو مدينة المخا، مع محاصرة عناصر من ميليشيات الحوثي في قطاع باب المندب وجزيرة ميون.
هذا وأشار المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إلى تدمير 324 هدفاً "عالي القيمة" مع انطلاق عملية "فجر اليمن"، ماً إلى تنفيذ إسناد جوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض على مدار الساعة، مع استمرار التعامل مع الأهداف المتحركة، وتأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب.
بدوره، اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي سمير راغب، أن السيطرة النارية على الطريق بين ذوباب والمخا تمثل تطوراً مهماً في مسار العمليات.
وأوضح أن "ذوباب هي المديرية المطلة على مضيق باب المندب، فيما تمثل المخا عقدة رئيسية بين الحديدة وتعز".
كما أشار راغب في حديثه لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، إلى أن أهمية قطع الطريق تكمن في أنه يفصل القوات الحوثية الموجودة في ذوباب عن خطوط الإمداد والعناصر الأخرى، ماً إلى أن الحوثيين تمكنوا خلال الشهر الماضي من مد نطاق تحركهم من حيس والتحيتا في محافظة الحديدة وصولاً إلى ذوباب في تعز، ما جعل قطع هذا الاتصال أمراً ضرورياً لعزل القوات الموجودة في المنطقة.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.